صحیفة الإمام
جدید
دانلود

تاریخی

سیاسی

اجتماعی

فرهنگی

صحیفة الإمام

۱/۵۰۰/۰۰۰ تومان

مجموعه آثار امام خمینی (ره) (بیانات، پیام ها، مصاحبه ها، احکام ، اجازات شرعی و نامه ها ) مجموعه بیست و دو جلدی ( نمایه ها )

پیش گفتار


كتاب تاريخ البشرية الضخم، بكل مفاخره وانتكاساته؛ ليس اكثر من بداية فصل لايمكن انكاره عنوانه: (صانعوالتاريخ العظام). فاذا تأملنا بروز الافكار السامية ونشوء المذاهب الفلسفية والسياسية وتكاملها، ومعنى علم التاريخ وفلسفة التاريخ والاسس التي يستندان اليهما، لا يسعنا مهما كانت النظرية التي نؤمن بها، تجاهل الدور الفريد للشخصيات التي تركت افكارها وسلوكها تأثيراً عميقاً في دائرة المجتمع والسياسة وفي ميدان الثقافة والعلوم والعلاقات الانسانية، تجاوز عصرها وجيلها. هل ينبغي اعتبار ظهور امثال هذه الشخصيات مجرد نتاج طبيعي لاحتياجات المجتمع ومتطلبات العصر، ومن ثم النظر اليها على أنها معالم ورموز تمثل افكارها وسيرتها انعكاساً للتطلعات والرغبات والاحتياجات الطبيعية لعصر وجيل معينين؟ أو أن السمات التكاملية الفريدة، والنبوغ الذاتي والنظرة المستقبلية، والقدرة على الابتكار والابداع، هي التي أهلّتها لأن تحتل موقعها بين المشاهير والمبدعين؟ أو أن كلا العاملين تشاركا في ذلك؟ ام أن الدور الخلاق لامثال هذه الشخصيات، ومن منطلق رؤية فلسفية اوعرفانية ميتافيزيقية، كان قد تم التخطيط له من قبل لدى خلق آدم وهبوطه الى ارض الطبيعة، وسعي الانسان والمجتمع الانساني للتحرر والتكامل والعروج والمعاد؟ مهما يكن، فإن تباين وجهات النظر اعلاه لا يغير من هذه الحقيقة وهي ثمة رجال معدودين عظام انتفضوا بثبات في المقاطع الحرجة من تاريخ حياة الانسان، وتركت افكارهم وسيرتهم تحولاً جذرياً في الرؤى والافكار وفي نشوء الفلسفات والمذاهب والنظم المختلفة بنحوانعكس على جانب كبير من ابعاد الحياة الثقافية والسياسية والاجتماعية لملايين البشر. وبطبيعة الحال إن مثل هذه الحقيقة لا تتعارض بأي نحومن الانحاء مع الدور غير القابل للانكار الذي يمكن أن يلعبه كل فرد من افراد المجتمع الانساني أو المؤسسات المنبثقة عنه، في التحولات الاجتماعية والثقافية التي يشهدها هذا المجتمع. حقاً، إن أياً من المذاهب الفلسفية والسياسيّة والاجتماعية والادبية المرموقة، وأيّا من الحضارات والنهضات الفاعلة والمؤثرة التي عرفناها منذ بزوغ التاريخ البشري وحتى عصرنا الحاضر؛ ألم تدنْ في اصولها وقيمها الى الوجوه البارزة والشهيرة في عالم الفكر والسياسة والثقافة والأدب والثورة؟ وهكذا يعد فصل معرفة القادة والمؤسسين من أهم فصول معرفة المدارس الفلسفية والمذاهب السياسة والأدبية، والتعرّف على الأديان والمذاهب والثقافات والحضارات والثورات والنهضات. وبناء على ذلك، فان نجاح أي تفسير علمي وتحليل موضوعي لظاهرة الثورة الاسلامية وتقويم تأثيرها وفاعليتها في المجتمع الايراني وعلى الساحة الدولية، منوط اولاً بمعرفة المبادئ الفكرية وابعاد شخصية وسيرة الرجل الذي قاد هذه الثورة منذ انطلاقتها الاولى في الخامس عشر من خرداد ـ الخامس من حزيران ۱۹۶۳ ـ وحتى الثاني والعشرين من بهمن ـ ۱۱ شباط ۱۹۷۹ ـ، وكذلك الأحد عشر عاماً التي تلت ذلك بدءاً بالمراحل الاولى لتشكيل الحكومة وانتهاءً بترسيخ وتثبيت اركان نظام الجمهورية الاسلامية. والملاحظة المهمة هي أن الثورة الاسلامية وقيادة الامام الخميني، اقترن ظهورهما مع ذروة الحرب الباردة بين القوتين العظميين التي انتهت بانهيار احد القطبين السياسيين البارزين، وجاءتا على اعتاب تحولات عميقة شهدتها الجغرافية السياسية للعالم، ولا يخفى أن مثل هذا يضفي اهمية مضاعفة على تحليل خصوصيات افكار وسيرة الرجل الذي نجح في ظل ذلك في ارساء أسس مشروع جديد وتأسيس نظام ديني مستقل تماماً وبعيداً عن النفوذ الذي تفرضه متطلبات نظم المعسكرات التابعة للشرق والغرب ـ الرأسمالية والاشتراكية ـ التي كانت تبدو امراً حتمياً. وفي الذكري المئوية لولادة الامام الخميني، وبمرور عشرة اعوام على رحيله، بات موقع الثورة التي فجرها والنظام الذي أرسى دعائمه على درجة من الثبات والاستقرار لم نعد بحاجة للبرهنة على حقيقة أن الثورة الاسلامية لم تكن مجرد تحرك طارئ لاسقاط نظام سياسي في نقطة ما من العالم. فقد بات الحديث اليوم في الادبيات السياسية للعالم، وبنحو اكثر عينية في الملتقيات العلمية للمفكرين والسياسيين، حتى على مستوى المباحثات واللقاءات الرسمية بين كبار الساسة في العالم، يتركز على المعضلات التي أوجدتها الثورة الاسلامية على صعيد الموازنات والمقولات السياسية والثقافية. ذلك أن بروز الاحزاب الاسلامية واتساع دائرة نشاطاتها في معظم الدول الاسلامية، والتحولات والمستجدات التي ظهرت أوفي طريقها الى الظهور، هي وليدة الحضور الفاعل القوي للمجموعات والتنظيمات الدينية من الكثير في البلدان الاسلامية، وقد قلبت موازين القوى التقليدية، وبات موقع المسلمين والحضارة الاسلامية المقبلة في المعادلات السياسية والثقافية الدولية، وبحوث نظير صدام أو حوار الحضارات، العلمانية أو الايمان الديني في نظام الحكم، باتت حديث الساعة في المحافل الثقافية والسياسية. ولا يخفى أن تسليط الاضواء على النتائج العملية لهذه الحوارات والتحديات والتوجهات، يتصدر اخبار وسائل الاعلام العالمية وتحليلاتها ثقة منها أن هذا النهج سيتواصل، وتتسع دائرته اتساعاً عظيماً، نظراً لعمق نفوذ نداءات الثورة الاسلاميه ومكتسباتها على صعيد المجتمعات الاسلامية ودول العالم.

بررسی کاربران

اولین فردی باشید که این مجموعه را بررسی می‌کند.

برای ثبت بررسی خود، وارد شوید
بنر خبر رسانی پایگاه
پایگاه جامع مطبوعات ایران

در حال بارگذاری